|
التجـسـس المضاد
لقد تغير خطـر التجسس ضد الدانمارك والمصالح الدانماركية بشكل متزامن مع التطورفى داخل الدانمارك وفى الخارج. إن نشاط التجسس التقليدى الذى كنا نعرفه أثناء الحرب الباردة لم يعد متواجداً بنفس الصورة. إلا أن جواسيسا ينتمون لأجهزة مخابرات أجنبية مازالوا نشطين فى الدانمارك.
يمكن القول بشكل عام أن الرغبة فى القيام بأعمال تجسس فى الدانمارك لم تقل بعد، إلا أنها صارت مركزة فى تجميع معلومات واقعية بدلاً من القيام بأنشطة ضد مصالح المجتمع الدانماركى.
نشير فى هذا الصدد إلى أن القيام بتجميع معلومات متوفرة وعادية فى حد ذاته ليس مخالف للقانون ولكن لو أخذت الأنشطة طابعاً تآمرياً نذكر على سبيل المثال إذا كان تجميع المعلومات يتم فى سرية فقد يكون السبب هو أن مخابرات أجنبية تقف وراء ذلك النشاط مما يترتب عليه مخالفة لأحكام قانون العقوبات الخاصة بالتجسس.
لقد تبين لجهاز الأمن الدانماركي أن هناك إهتمام خاص بتجميع معلومات عن الأمور الحربية والأمنيـة والسياسية فى الدانمارك والإقتصاد وشئون المجتمع الدانماركى بشكل عام، كذلك عن علاقة الدانمارك بدول أخرى وبالإتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطنطى وكانت أمور تتعلق بتوسيع عدد الأعضاء بهاتين المنظمتين هى موضع الإهتمام. هذا بالإضافة إلى تجميع معلومات تقنية وعلمية تتعلق بأبحاث علمية تقوم بها جامعات ومعاهد أبحاث بالإضافة إلى أبحاث شركات خاصة.
فى العادة يتواجد رجال المخابرات الأجنبية هنا بالدانمارك تحت ستار شرعى كرجال أعمال ودراسة وعلماء وخلافه هذا بالإضافة إلى أن التخفى فى رداء الديبلوماسية، ولهذا السبب يتم عرض طلبات الحصول على تأشيرات دخول الدانمارك من دول بعينها على جهاز الأمن الدانماركي وذلك حتى يكون بإمكان الجهاز رفع توصيته لوزارة الخارجية برفض منح تأشيرة دخول للشخص المعنى خاصة إذا كان الشخص المعنى معروفاً كضابط مخابرات أو جاسوس. تظهر حالات كهذه من آن لآخر.
لم يحدث بالدانمارك منذ عام 1992م قضية جاسوسية معروفة خلاف قضية "ستاسى" – جاسوس المخابرات الألمانية الشرقية – المعروفة والخاصة بمفتش الجمارك العاشق منذ عام 2002م، حيث تم الحكم على مواطن دانماركى الجنسية بالتجسس لمخالفته أحكام قانون مكافحة التجسس وتم وصم أحد ديبلوماسيى إحدى السفارات بكونه "شخص غير مرغوب فيه" فى الدانمارك. إلا أن جهاز الأمن الدانماركي منع العديد من الحالات، وذلك بفضل الجهد الوقائى الذى يبذله الجهاز للحيلولة دون تطورها إلى قضايا تجسـس. يتكون الجهد الوقائى من إجراءات منها القيام بالعديد من الإتصالات بالمنشـآت ومعاهد البحث العلمى وببعض الأفراد الذين يعتبرهم الجهاز هدفاً للجاسوسية أو التى تتعرض لتجسس من قبل جهات مخابراتية أجنبيـة.
كذلك مايسمى بالتجسس على اللاجئين، حيث تقوم دولة أجنبيـة بجمع معلومات وفرض ضغوط ضد اللاجئين لتجميع معلومات هامة لوطنهم الأم عن شئون تتعلق بطالبى اللجوء واللاجئين لمراقبة وتقفى أثرالهاربين من هذه الدولة الأجنبية.
|