Politiets Efterretningstjeneste - Danish Security and Intelligence Service Til forsiden
UdskrivEnglishعربي
Forside
عربي
مكافحـة الإرهــاب
شرطـة ضـد الإرهـاب
منع الإنتشار النووي
التعاون مع سلطات شـئون الأجانب
الإعلام عن التهديدات الإرهابيـة

الإعلام عن التهديدات الإرهابيـة

 إن السؤال الرئيسى الذى يطرح نفسه دائماً لى جهاز الأمن الدانماركي وجهاز المخابرات الحربية هو متى وكيف ينبغى إعلام الشعب عن تهديدات محتملة؟. هناك مداخل مختلفة لهذا الموضوع.

يقوم جهاز الأمن الداخلى القومى الأمريكى على موقعه بشبكة المعلومات "الإنترنت" بإحاطة الشعب بأن تهديد الإرهاب وشيك ويقوم بإرشاد الشعب عن كيفية الإعداد لمواجهة هجمة إرهابيـة. وفى نفس الوقت قامت السلطات الأمريكيـة منذ تاريخ 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001م بإصدار العديد من التحذيرات للمجتمع الأمريكى. تنبنى مثل هذه الإستراتيجيـة على دراسات لمدى حساسية المجتمع تجاهها.إن المدخل الأمريكى على أى حال له مايبرره على ضوء الهجمات التى تعرضت لها الدولة، وبالطبع ليس من السهل التنبـؤ بطريقة رد الفعل والتصرف لو حصلت الهجمات وبنفس النطاق فى القارة الأوروبيـة أو هنا فى الدانمارك.

إن من مساوئ الإعلام المستمر للشعب عن كل التهديدات الحقيقيـة هو إحتمال خلق حالة من الفوضى والفزع الغير ضرورية أو ربما وضع الشعب كله فى حالة من الرعب العام. وإذا صاح المرء "النجدة ..الذئب" مرات عديدة بدون داع أو دون أن يحدث شيئاً، الأمر الذى يترتب عليه حالـة من عدم الإكتراث والفتور من جانب الشعب وبالتالى فإن الشعب لن يتصرف بصورة حكيمـة مقارنة بالمواقف التى يعيشها، أو يهتم بالإنذارات فى حالات الخطر الحقيقى.

فى أوروبا بأكملها فإن الموقف العام والمدخل لهذه المشكلة هو تقييم ماإذا كانت هناك وقائع حقيقيـة خلف تهديد ما قبل إصدار تحذيـر لعامـة الشعـب. ومن أهم المعايير الرئيسية فى هذا الصدد هو منح الشعب فرصة حقيقيـة لإتخاذ مايمكنـه من إحتياطات، الأمر الذى يتطلب كما ذكر من قبل تحديد التهديد أو الخطر. أى أن الثقل الأكبر فى هذا الوضع يعطى للإحتمالات المتوقعة لوقوع أعمال إرهابية ولا يعطى الثقل الأكبر لحساسية المجتمع تجاه الإرهاب. يرجع هذا المدخل ربما لأمور منها أن المرء فى المجتمع الأوروبى مر بتجارب سابقة مع مسألة الخطر للتعرض لأعمال إرهابيـة.

تعنى هذه الإستراتيجيـة فى الواقع أن أجهزة أمن الدولة والإستخبارات تكون فى وضع حساس إذا حدث عملاً إرهابيـاً فى موقف يكون بحوزة هذه الأجهزة مؤشر عام وغير محدد عن عمل إرهابى وللسبب نفسه لم يتم إصدار تحذيرات، والذى يحصل فى هذا الوضع هو توجيه أللوم لجهاز الأمن الدانماركي لكونه حجب المعلومات عن الشعب وهذا على الرغم من كون المعلومات غير محددة ومؤكدة بحيث لو كانت قد مررت للشعب على ماهى عليه، لما إستطاع الشعب أن يستخدمها فى الإعداد الحقيقى لمواجهة الموقف.

كذلك وحسب الظروف فإن طرق رد فعل أطراف أخرى يمكن أن تؤثر فى دراسة وتقييم متى وكيف يمكن الإعلام عن تهديـد معين؟.

فيمكن على سبيل المثال خروج تحذير من تهديد إرهابى من أجهزة الإعلام، الأمر الذى قد يُرغم أجهزة الأمن الدانماركي والإستخبارات على إصدار صورة غير واضحة المعالم قبل الأوان لتهديد مجهول مقارنة بما لو لم تكن أجهزة الإعلام على علم بالتهديد. وكذلك فيمكن وصول المعلومات عن تهديد إرهابى عام لمجتمع ما عن طريق أجهزة إستخبارات دول أجنبيـة. يجرى العمل على تحاشى مثل هذه المواقف من خلال التعاون الثنائى أو الدولى فى مجال التنسيق الأمنى ومكافحة الإرهاب.

وإذا مااختار جهاز الأمن الدانماركي الطريقة الأوروبيـة فمن الضرورى فى هذا الوضع ألا يترك الشعب فى الوقت ذاته مع إنطباع أنه لا توجد هناك إحتمالات لوقوع إعمال إرهابيـة.

لذلك فيجب على الشعب فى الدانمارك أن يكون على علم بأن الدانمارك بطبيعة الحال قد تكون هدفاً لأعمال إرهابية فى أى لحظة، ولكن يجب عليه أيضاً أن يعلم أن نسبة إحتمال وقوع مثل هذه الأعمال على الرغم من كل شيئ هى نسبة ضئيلة نسبياً. وفى المقابل فإن واجب أجهزة أمن الدولة والإستخبارات بخصوص الخطة الأكثر شموليـة هو تزويد الشعب بمعرفة أكبر عن طبيعة عمل وواجبات أجهزة أمن الدولة والإستخبارات فى رصد وتحليل خطر وقوع أعمال إرهابية، وماهى العوامل والمقومات التى تستخدمها عند القيام بتحليلات وإستقراءات الأوضاع. بإيجاز إنها تمد الشعب بأساس أكثر إتساعاً وإتزاناً حتى يتصرف الشعب بموجبه فى مواجهة العمل الإرهابى والتهديدات الإرهابية التى يتعرض لها مجتمع غربى حديث كالمجتمع الدانماركى شأنه فى ذلك شأن دول أخرى. هذا هو سبب رئيسى جعل جهاز الأمن الدانماركي يختار أن يكون أكثر إنفتاحاً وقرباً من الحياة العامة والإعلام.